من هم ؟
ليتني ابن عاق لهذا المجتمع الرقيق الحساس ، لأضرب بعلاقاته المتشعبة عرض الحائط وأسميهم واحدا واحدا :
الشاعر الفلاني
الإعلامي الفلاني
الشيخ الفلاني
عضوة الجسد الفلانية
لكني ابن بار جدا ومهذب جدا لمجتمعنا المرائي .
ولكن أوصافهم واضحة ، ويمكن اختزالها في كلمة : وصولي .
وأقصد بالوصولي من يستعمل كل الوسائل الممكنة لوصول مبتغاه ، وكلمة الممكنة يندرج تحتها الصحيحة والباطلة ، إلا أنه لا أحد يعترض على من يتوسل الوسائل الصحيحة لبلوغ الهدف ، فبقيت الوسائل الباطلة هي أميز ما يستعمله الوصولي .
والوصولي شخص لا قناعة له ولا مبدأ ، فكل وسيلة تبررها الغاية ، وإن دهس في وسيلته كل المباديء التي يؤمن بها والشعارات التي يرفعها .
كما أنه يقع بالضرورة في الكذب والغش والتقلب والتمثيل والتزوير حتى تصبح صبغته العامة .
* لي صديق فقير في المعرفة سوى معرفته بشئون حياته ومحيطه القريب ، يسألني دائما في شئون الأدب عن أبجديات الشعر والقصة والكتابة عموما ، إنه لا يحسن الإملاء إلى يومنا .
كنت أجله لأنه رغم تقدمه في السن وفشله في إكمال دراسته الابتدائية لا يزال يحب التعلم ، وكان اللعين يردد أمامي كل الشعارات التي يعرف من تتبعه لي أنني أؤمن بها ، ومنها محاربة الوصوليين .
فجأة ، وبقدرة قادر ، وفي مدة لم تزد على شهر ، وجدته يحتل المراتب الأولى في منتديات أدبية جادة ، ويقدم نفسه كشاعر وناقد وفيلسوف ومنظّر ، وأنا أنتظر شهرا آخر لأجده يتبطح على الشاشات وصدور المطبوعات .
واكتشفت بمحض الصدفة أنه كان يوظف أجوبتي على تساؤلاته الدائمة في ردوده على الأعضاء ، وفي لقاءاته الهزلية ، وبالطبع لم يغفل تبهير أحاديثه بأن تلك المعلومات تلقنها منذ الصغر من خلال رحلته الطويلة في طلب العلم والمعرفة وأسفاره الأكاديمية الكثيرة !
ابن الذين !
وصدمني أكثر توليه منصب الإشراف على الملف الشعري في أحد المنتديات الأدبية الجادة أيضا .
الرجل لا يزال يتعثر في الوزن واللغة والإملاء ويتولى الإشراف على مجموعة من الأساتذة والدكاترة والكتاب والأدباء ! عمى فبطنك أنت وياه .
كيف " وصل " ؟
لا تسأل الوصولي عن دهاليزه .
* كنت في مجلس أحد الأمراء من ذوي المرتبة المتقدمة جدا ، وكان هناك صف من الرجال الضخام ببشوت أنيقة وهيئات ذات هيبة ، وكانت وظيفتهم فقط الضحك كلما ابتسم الأمير والتأفف كلما ضجر الأمير والرد كلما سأل الأمير سؤاله التأكيدي أو التعجبي ، كأن يقول : هل يصح هذا ؟ فتدوي القاعة بصوتهم الواحد : لا لا لا لا يصح ، أو أن يسأل الأمير : المحكمة لم تنصفك ؟ فيغاغون بأصوات وأنات مفادها : أن هذا لشيء عجيب !
هذه القصة ليست من نسج خيالي أو من بعض الرواة ، بل هي تجربتي الشخصية بحضوري وامام نظري .
الشاهد الموجع في القصة أن هذا الصف من رجال السيرك ما هم إلا بعض صفوة المجتمع من أمراء العشائر وكبار موظفي الدولة وأصحاب القرارات الكبيرة ، وعندما زرت بعضهم في مكتبه هالني ما هو عليه من وقار وأبهة تصل أحيانا إلى حد التكبر والتعجرف !
يا أخي كيف تتقن دور الأسد والخروف معا ؟
إنها لعبة الوصولي .
الوصولي شخص متلون إلى درجة القرف ، تجده أقرب إلى طبيعته حين يكون في مأمن من فقدان غايته ( المال الجاه التقرب من السلطان .. إلخ ) ، وقد تؤذيك طبيعته تلك بالحدة والأنانية والتسلط لكن حين تباغته وهو قريب من بلوغ غايته تجده شخصا آخر ، شاعرا رقيقا أو أستاذا مثقفا أو قردا بهلوانيا يقفز بخفة ليضحك الحضور ، أو قد يكون قاتلا مأجورا أو شاهد زور أو ملعون خير ، واتيفر .
برأيك كم من المشاهير الذين فرضهم علينا الإعلام او المجتمع وصولي أغبر ؟
ليتني ابن عاق لهذا المجتمع الرقيق الحساس ، لأضرب بعلاقاته المتشعبة عرض الحائط وأسميهم واحدا واحدا :
الشاعر الفلاني
الإعلامي الفلاني
الشيخ الفلاني
عضوة الجسد الفلانية
لكني ابن بار جدا ومهذب جدا لمجتمعنا المرائي .
ولكن أوصافهم واضحة ، ويمكن اختزالها في كلمة : وصولي .
وأقصد بالوصولي من يستعمل كل الوسائل الممكنة لوصول مبتغاه ، وكلمة الممكنة يندرج تحتها الصحيحة والباطلة ، إلا أنه لا أحد يعترض على من يتوسل الوسائل الصحيحة لبلوغ الهدف ، فبقيت الوسائل الباطلة هي أميز ما يستعمله الوصولي .
والوصولي شخص لا قناعة له ولا مبدأ ، فكل وسيلة تبررها الغاية ، وإن دهس في وسيلته كل المباديء التي يؤمن بها والشعارات التي يرفعها .
كما أنه يقع بالضرورة في الكذب والغش والتقلب والتمثيل والتزوير حتى تصبح صبغته العامة .
* لي صديق فقير في المعرفة سوى معرفته بشئون حياته ومحيطه القريب ، يسألني دائما في شئون الأدب عن أبجديات الشعر والقصة والكتابة عموما ، إنه لا يحسن الإملاء إلى يومنا .
كنت أجله لأنه رغم تقدمه في السن وفشله في إكمال دراسته الابتدائية لا يزال يحب التعلم ، وكان اللعين يردد أمامي كل الشعارات التي يعرف من تتبعه لي أنني أؤمن بها ، ومنها محاربة الوصوليين .
فجأة ، وبقدرة قادر ، وفي مدة لم تزد على شهر ، وجدته يحتل المراتب الأولى في منتديات أدبية جادة ، ويقدم نفسه كشاعر وناقد وفيلسوف ومنظّر ، وأنا أنتظر شهرا آخر لأجده يتبطح على الشاشات وصدور المطبوعات .
واكتشفت بمحض الصدفة أنه كان يوظف أجوبتي على تساؤلاته الدائمة في ردوده على الأعضاء ، وفي لقاءاته الهزلية ، وبالطبع لم يغفل تبهير أحاديثه بأن تلك المعلومات تلقنها منذ الصغر من خلال رحلته الطويلة في طلب العلم والمعرفة وأسفاره الأكاديمية الكثيرة !
ابن الذين !
وصدمني أكثر توليه منصب الإشراف على الملف الشعري في أحد المنتديات الأدبية الجادة أيضا .
الرجل لا يزال يتعثر في الوزن واللغة والإملاء ويتولى الإشراف على مجموعة من الأساتذة والدكاترة والكتاب والأدباء ! عمى فبطنك أنت وياه .
كيف " وصل " ؟
لا تسأل الوصولي عن دهاليزه .
* كنت في مجلس أحد الأمراء من ذوي المرتبة المتقدمة جدا ، وكان هناك صف من الرجال الضخام ببشوت أنيقة وهيئات ذات هيبة ، وكانت وظيفتهم فقط الضحك كلما ابتسم الأمير والتأفف كلما ضجر الأمير والرد كلما سأل الأمير سؤاله التأكيدي أو التعجبي ، كأن يقول : هل يصح هذا ؟ فتدوي القاعة بصوتهم الواحد : لا لا لا لا يصح ، أو أن يسأل الأمير : المحكمة لم تنصفك ؟ فيغاغون بأصوات وأنات مفادها : أن هذا لشيء عجيب !
هذه القصة ليست من نسج خيالي أو من بعض الرواة ، بل هي تجربتي الشخصية بحضوري وامام نظري .
الشاهد الموجع في القصة أن هذا الصف من رجال السيرك ما هم إلا بعض صفوة المجتمع من أمراء العشائر وكبار موظفي الدولة وأصحاب القرارات الكبيرة ، وعندما زرت بعضهم في مكتبه هالني ما هو عليه من وقار وأبهة تصل أحيانا إلى حد التكبر والتعجرف !
يا أخي كيف تتقن دور الأسد والخروف معا ؟
إنها لعبة الوصولي .
الوصولي شخص متلون إلى درجة القرف ، تجده أقرب إلى طبيعته حين يكون في مأمن من فقدان غايته ( المال الجاه التقرب من السلطان .. إلخ ) ، وقد تؤذيك طبيعته تلك بالحدة والأنانية والتسلط لكن حين تباغته وهو قريب من بلوغ غايته تجده شخصا آخر ، شاعرا رقيقا أو أستاذا مثقفا أو قردا بهلوانيا يقفز بخفة ليضحك الحضور ، أو قد يكون قاتلا مأجورا أو شاهد زور أو ملعون خير ، واتيفر .
برأيك كم من المشاهير الذين فرضهم علينا الإعلام او المجتمع وصولي أغبر ؟








